موقع مختص في المقالات السياسية
الصفحة الرئيسية­البوابة­س .و .ج­ابحـث­قائمة الاعضاء­المجموعات­التسجيل­دخول
شاطر | 
 

 المشاريع الأمريكية وصياغة السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 9
تاريخ التسجيل: 08/08/2008

مُساهمةموضوع: المشاريع الأمريكية وصياغة السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط   السبت أغسطس 09, 2008 3:23 pm

تمثل خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية, المشكّلة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا, استنادًا إلى خطابي الرئيس الأمريكي بوش الابن في يونيو 2002, حلقة جديدة في سلسلة من المبادرات التي تهدف لإنهاء النزاع الشرق أوسطي, ووقف حلقة العنف المستمرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, بعد أن فشلت المبادرات السابقة والتي لم يعد أحد يتطرق إليها وعلى رأسها تقرير ميتشل وخطة تينيت, اعتبر البعض أن الخطة تمثل تحول في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط, ولكن في الحقيقة لم يكن هناك تحولاً ايجابيًا في تلك السياسة تجاه الشرق الأوسط أو القضية الفلسطينية, إنما كان هناك مجرد تكتيك سياسي من اجل تحقيق هدف استراتيجي اكبر, تمثل هذا التكتيك السياسي باستخدام الورقة الفلسطينية من خلال ما يسمى بخطة خارطة الطريق واستثمارها في تحقيق هدف استراتيجي وتمثل هذا الهدف بغزو العراق في مارس عام 2003مـ والذي صب في مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل معًا.
وبعد غزو العراق تراجعت قضية السلام في الشرق الأوسط, بل لم يعد أحد يتطرق إلى تلك الخطط والمشاريع وهذا بسبب قناعات إدارة بوش وطاقمه المتشدد من المحافظين الجدد, فهذا الفريق يعتبر أن السلام في الشرق الأوسط يتركز على ترتيبات مرحلية مع الفلسطينيين تؤدي إلى هدنة طويلة الأجل تحقق الهدوء والاستقرار الإقليمي, وهذا المفهوم هدفه إعادة رسم خريطة العلاقات الإقليمية في الشرق الأوسط بما يحقق نوعًا من التهدئة وفقًا للمفهوم الأمريكي والإسرائيلي القائم على الاكتفاء بقمع الانتفاضة ووقف أعمال العنف وتحقيق بعض الانفراج بما يتفق مع التهدئة المطلوبة وفجأة ومرةً أخرى بدأنا نسمع من الساسة الأمريكيين بالحديث عن خطة الطريق في لقاء انابوليس - الذي لم يحدد تاريخ انعقاده بعد - ولكن هذه المرة تم إضافة عبارة جديدة على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية د. كوندوليزا رايس " إن الدولة الفلسطينية هي مصلحة أمريكية " نعتقد بأن الهدف هو جلب المزيد من المؤيدين وتقوية الأجنحة المعتدلة في العالم العربي للأفكار والمشاريع الأمريكية.
حقيقة, إن الولايات المتحدة تستخدم مرة أخرى القضية الفلسطينية كورقة أخرى وتوظيفها لخدمة أهدافها ومصالحها الكبرى في المنطقة, فهي تعمل مرة أخرى لإعادة رسم خريطة العلاقات الإقليمية في الشرق الأوسط ولكن هذه المرة ليس من أجل غزو العراق ودمقرطة الشرق الأوسط, بل من أجل ضمان امن واستقرار الخليج وذلك بتوجيه ضربة لإيران الذي بدوره يحقق العديد من الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي, فهذه الضربة من شأنها ضمان الاستقرار والأمن لدول الخليج, وضمان تدفق البترول في ظل عدم وجود أي قوى من شأنها تهديد هذا التدفق, وكذلك ضمان انسحاب أمريكي من وحل العراق بعد تزايد الخسائر في صفوف القوات الأمريكية وفي ظل زيادة الأصوات الرسمية والشعبية المطالبة بانسحاب أمريكي سريع من العراق, وستكون هذه الضربة بمثابة تلقين الرئيس الإيراني درسا بسبب تفوهاته وتهديداته لإسرائيل.
لذلك فإن اللقاء القادم في الخريف لن يضمن تحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني, بل أننا نعتقد بأن هذا اللقاء جاء ليكرس حالة التشظي الحاصل بين غزة والضفة.
إن خطورة خطة الطريق وانابوليس وغيرها من المشاريع والخطط يكمن في إبعاد الطرف الفلسطيني - خاصة في حالة التشظي الحاصل - عن قرارات الشرعية الدولية, فمعادلة السلام في الشرق الأوسط واضحة وبسيطة تركز على أن السلام الحقيقي يتحقق عبر الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة كاملة وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وبدون ذلك فإنه لا خطة الطريق ولا انابوليس سيفلح في وضع حد لدوامة العنف المشتعلة في المنطقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mqalat.freediscussion.net
 

المشاريع الأمريكية وصياغة السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مقالات سياسية :: قسم المقالات السياسية :: مقالات سياسية خاصة بــ أ. صبح المصري-